اضغط على الصور لتكبيرها

 

منذ بداية تداولات الاسبوع ارتفعت اسعار الذهب والفضة بشكل ملفت وذلك بعد الاعلان عن قرار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي. لكن على الرغم من ان الارتفاعات الاخيرة وتعويض الخسائر الذي حصل في الاسواق العالمية على اثر ارتفاع الامال بأن تقوم البنوك المركزية العالمية بدعم الاسواق بمزيد من الاجراءات التحفيزية, إلا ان اصول الملاذ الآمن بما فيها الذهب والفضة وحتى الين الياباني استمرت بالارتفاع من جديد. وعلى غير العادة, فعندما ترتفع اسواق الاسهم, لا نشهد المستثمرين يتوجهون نحو اصول الملاذ الامن لانه لا توجد حالة من الخوف في الاسواق, في الواقع يكون هناك حالة من التفاؤل نحو اسواق الاسهم. لكن في الوقت الحالي مع ارتفاع الاسهم واصول الملاذ الامن, فهذا يعني ان هناك طلب كبير على كل منهما.

 

الفضة منذ بداية العام

 

 

الفضة اضافت منذ بداية تداولات العام الجاري حوالي 40%, او بالتحديد 38.84% منذ بداية العام حتى ساعة كتابة هذا التقرير. الفضة اخترقت مستويات مقاومة مهمة جداً خلال الايام الماضية, وخلال تداولات الفترة الاسيوية الماضية اخترقت الفضة مستويات 18.50 دولار واستمرت بالارتفاع حتى وصلت الى مستويات 19.39 دولار للاونصة, وهو اعلى مستوى للفضة منذ اغسطس من العام 2014. مستويات المقاومة التالية تتمركز عند 19.70 دولار تتبعها مستويات المقاومة النفسية المتمركزة عند 20 دولار للاونصة.

 

 

الطلب على الفضة

 

 

الدليل على ان هناك طلب كبير على الفضة مؤخراً يمكن ان نراه في ارقام حيازات صناديق الاستثمار من الفضة, حيث ارتفعت الحيازات في هذه الصناديق الى اعلى مستوى لها منذ العام 2014 لتصل الى 0.664 مليار اونصة تقريباً خلال الاسبوع الجاري. كما ان تقرير التزامات المتداولين الاخير من هيئة العقود الاجلة الامريكية تشير الى وصول عقود الشراء على الفضة الى اعلى مستوى لها في التاريخ, بينما تستمر عقود بيع الفضة في الانخفاض بشكل تدريجي.

 

النظرة التقنية

 


من الناحية التقنية, الفضة اخترقت خط الاتجاه المنخفض على المدى الطويل واخترقت ايضا النطاق الذي التي كانت تتداول فيه واستمرت في تلقي الدعم من متوسط 200 شهر المتمركز عند مستويات 14 دولار للاونصة. المؤشرات التقنية على المدى القصير والمتوسط لازالت ايجابية ايضاً, وهو ما يبقي احتمالات المزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة واردة بقوة. مستويات المقاومة المهمة على المدى المتوسط في الفضة تتمركز اولاً عند مستويات 20.50 دولار والتي تمثل متوسط 50 شهر تتبعها مستويات 21.63 دولار التي تمثل مستويات متوسط 100 شهر ايضاً. اما على المدى القصير (الاسبوعي) فمتوسط 200 اسبوع يتمركز عند مستويات 20.19 دولار. معظم المستويات التقنية تتمركز حالياً ما بين مستويات 20 دولار و 21 دولار تقريباً, وهو ما يعني ان هذه المنطقة ستكون مهمة جداً لمستقبل الاسعار, لذلك, من الممكن ان نشهد بعض البائعين لوقف الارتفاعات, لكن نعتقد ان الزوج الكبير قد يدفع الاسعار الى اختراق هذه المستويات.

 

 

 

الذهب منذ بداية العام

 

الذهب له نفس قصة الفضة ايضاً. لكن الفضة لازالت تتغلب على الفضة منذ زمن, الذهب اليوم وصل الى مستويات 1334 دولار الى الان ومستويات المقاومة المهمة تتمركز عند مستويات 1360 دولار والتي تمثل مستويات خط الاتجاه المنخفض على المستوى اليومي الطويل ايضا, والذي قد يتم اختباره من جديد خلال الاسابيع المقبلة.

 

الطلب على الذهب

 

حيازات صناديق الاستثمار من الذهب ايضاً قد ارتفعت من ادنى مستوى لها في العام 2015 لتصل الى اعلى مستوى منذ العام 2013, وهو ما يشير الى وجود طلب جديد على الذهب ايضاً. كما ان تقرير التزامات المتاجرين من هيئة العقود الاجلة الامريكية ايضاً يشير الى ارتفاع عقود الشراء على الذهب في اسواق العقود الاجلة الى اعلى مستوى لها في التاريخ, بينما تستمر عقود البيع بالانخفاض التدريجي ايضاً.

 

النظرة التقنية

 

من الناحية التقنية, الذهب اخترق اخيراً متوسط 100 اسبوع ليتداول فوق المتوسط لأول مرة منذ العام 2013, كما ان الذهب يتداول الان فوق كل المتوسطات الاساسية (50و 100 و 200على معظم المستويات) لاول مرة منذ العام 2012. وفي الوقت الحالي, مستويات المقاومة الرئيسية تتمركز عند 1360 دولار والتي تمثل خط الاتجاه المنخفض والتي يجب متابعتها بحذر حيث ان البائعين قد يستغلون الفرصة للبيع من جديد او نوع من جني الارباح من المشترين. لكن مع الزخم الكبير الواضح حالياً, فمن الممكن ان نشهد المزيد من الارتفاعات لاختراق هذه المستويات.

 

اما على المستوى الشهري, يتداول الذهب فوق مستويات متوسط 50 شهر لاول مرة منذ العام 2013و وهو ما يعتبر اشارة ايجابية حديدة على المدى الطويل ايضاً.

 

الخلاصة

 

هناك العديد من الاشارات والدلائل التي تشير الى ان الطلب على الذهب والفضة قد عاد من جديد وبشكل ملفت بسبب حالة عدم اليقين الان حول الاقتصاد العالمي خصوصاً بعد اعلان خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى الاحتمالات حول احتمال استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة ايضاً, وخروج دول اخرى من الاتحاد الاوروبي. كما ان عملية اعادة معدلات الفائدة في البنوك المركزية العالمية الى مستوياتها الطبيعية قبل الازمة المالية العالمية يبدوا انها صعبة المنال وبعيدة عن التحقق في أي وقت قريب, وفي الواقع, فمن الممكن ان تكون بداية لموجة تسهيل السياسات النقدية من البنوك المركزية  وهو ما قد يدعم الاسعار. وعليه, فمن الممكن ان تكون فكرة الاتجاه نحو الملاذات الامنة او توزيع الاستثمارات في اسواق الاسهم مع اصول الملاذ الامن فكرة جديدة للتركيز عليها خلال الاعوام المقبل.